مقدمة إلى تنويع المحفظة الاستثمارية


الجزء الثاني

تعريف المحفظة المتنوعة
تنويع المحفظة هي استراتيجية يتبعها المستثمرون تقوم على إدراج العديد من الأصول المختلفة في محافظهم، والتي تكون مختلفة من حيث خصائصها على غرار نسبة المخاطرة المتضمنة وحدّة التقلب والعوامل المؤثرة على الأسعار. ويتم إنشاء المحفظة المتنوعة اعتماداً على استثمارات متنوعة بهدف تقليل المخاطر المتضمنة في كل استثمار. وعادة ما يتم تقسيم أنواع المخاطر إلى نوعين:

المخاطر المنتظمة (Systematic Risk): وهي المخاطر التي يكون تأثيرها ممتداً إلى كل الأسهم المتاحة للتداول في السوق، وهي مخاطر لا يمكن تجنبها من خلال تنويع المحفظة بالأسهم المتاحة في هذا السوق.
المخاطر غير المنتظمة (Unsystematic Risk): تُعرف أيضاً بالمخاطر القابلة للتنويع، ويُقصد بها المخاطر التي يتضمنها كل أصل مالي على حدة أو قطاع مُعيّن، وهي مرتبطة بطبيعة النشاط الاقتصادي المزاول.
ويهدف المستثمر من خلال تنويع المحفظة الاستثمارية إلى تقليل هذه المخاطر والحد من المخاطرة المتضمنة في كل أصل على حدة، بحيث أنه على المدى الطويل سيكون الأداء العام للمحفظة إيجابياً بالرغم من الأداء السلبي لبعض الأصول الموجودة في المحفظة.

ولتحقيق ذلك يقوم المستثمرون بإضافة العديد من الأسهم التي تكون موزعة على قطاعات اقتصادية متعددة وأسواق في مناطق أخرى في العالم إضافة إلى فئات الأصول الأخرى على غرار مؤشرات أسواق الأسهم والعملات الأجنبية وصناديق المؤشرات المتداولة والسندات ذات العائد الثابت أو السلع والعقود الآجلة. ومؤخراً، بدأ الكثير من المستثمرين الأفراد والمؤسسات المالية يلجؤون إلى إضافة العملات الرقمية، التي فرضت نفسها خلال السنين الأخيرة، إلى محافظهم كأدوات مالية بديلة غير مترابطة بالأسواق الأخرى.



بالرغم من أن تنويع المحفظة استأثر بالعديد من الأبحاث والدارسات من طرف خبراء أسواق المال وعلماء الاقتصاد، إلا أنه لا توجد صيغة مثلى أو طريقة واحدة يتم اتباعها لإنشاء محفظة استثمارية، فقط تغيًر هذا المفهوم على مر السنين وتطور الفكر المالي.